ابن أبي الزمنين
22
تفسير ابن زمنين
* ( واتل عليهم ) * اقرأ عليهم * ( نبأ ابني آدم ) * أي : خبرهما : * ( إذ قربا قربانا ) * الآية . قال الكلبي : كانت حواء تلد في [ كل ] بطن اثنين : غلاماً وجارية ؛ فولدت في أول بطن قابيل وأخته ، وفي البطن الثاني هابيل وأخته ؛ فلما أدركوا ، أمر آدم أن ينكح قابيل أخت هابيل ، وهابيل أخت قابيل ؛ فقال آدم لامرأته الذي أمر به ، فذكرته لابنيها فرضي هابيل بالذي أمر به وسخط قابيل لأن أخته كانت أحسنهما ؛ فقال : ما أمر الله بهذا قط ، ولكن هذا عن أمرك يا آدم ! قال آدم : فقربا قربانكما ؛ فأيكما كان أحق بها ، أنزل الله ناراً من السماء فأكلت القربان . فرضيا بذلك ؛ فعمد هابيل ، وكان صاحب ماشية إلى خير غذاء غنمه وزبد ولبن ، وكان قابيل زراعاً فأخذ من ثمر زرعه ، ثم صعدا الجبل وآدم معهما ، فوضعا القربان على الجبل فدعا آدم ربه ، وقال قابيل في نفسه : ما أدري أيقبل مني أم لا ؟ لا ينكح هابيل أختي أبداً ، فنزلت النار فأكلت قربان هابيل ، وتجنبت قربان قابيل ؛ لأنه لم يكن زاكي القلب ، فنزلوا من الجبل [ فانطلق قابيل إلى هابيل وهو في غنمه فقال : لأقتلنك ] قال : لم ؟ ! قال : لأن الله تقبل منك ، ورد علي قرباني ، [ وتنكح أختي الحسنى ، وأنكح أختك القبيحة ] ويتحدث الناس بعد اليوم أنك خير مني . فقال له هابيل : * ( لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك ) * ( ل 82 ) * ( إني أريد أن تبوء ) * ترجع * ( بإثمي وإثمك ) * قال قتادة : يعني : بإثمي : قتلي ، وإثمك : الذي مضى ؛ يعني : من قبل قتلي .